Accueil › Articles › صحابة من أصل إفريقي: بلال وأم أيمن وأسامة وغيرهم

صحابة من أصل إفريقي: بلال وأم أيمن وأسامة وغيرهم

بلال المؤذن، وأم أيمن حاضنة النبي ﷺ، وأسامة حِبُّه، والمرأة السوداء المبشَّرة بالجنة، ووحشي التائب: أعلام من أصل إفريقي في قلب الجيل الأول، من خلال النصوص الصحيحة.

باختصار منذ فجر الإسلام كان لرجال ونساء من إفريقيا، ولا سيما من الحبشة، مكانة عالية عند النبي ﷺ. وأخبارهم في دواوين السنة الصحيحة تدل على أن الكرامة بالتقوى لا بالأصل ولا باللون. الأصل: التقوى لا اللون يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ (الحجرات: 13) وقال النبي ﷺ في حجة الوداع: أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ، إِلَّا بِالتَّقْوَى (مسند أحمد، رقم 23489، وإسناده صحيح) بلال بن رباح، صوت الإسلام وُلد بلال بمكة لأم حبشية اسمها حمامة، وكان مملوكًا لأمية بن خلف، ومن أوائل من أظهر إسلامه. عُذِّب في الرمضاء وهو يقول: «أحدٌ أحد» (سنن ابن ماجه، رقم 150). فاشتراه أبو بكر وأعتقه، وكان عمر يقول: أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا، وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا (البخاري، رقم 3754)، يعني بلالًا. كان أول مؤذن في الإسلام. وفي بدر رأى معذِّبه أمية بن خلف بين مقاتلي قريش (البخاري، رقم 2301). وقال له النبي ﷺ: يَا بِلَالُ، حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ (البخاري، رقم 1149؛ مسلم، رقم 2458) فأخبره أنه لم يتطهر طهورًا إلا صلى بذلك الطهور ما كُتب له. وتوفي بدمشق نحو سنة عشرين على المشهور. أم أيمن، الأم بعد الأم بركة المعروفة بأم أيمن كانت من الحبشة (مسلم، رقم 1771)، وكانت وصيفة لعبد الله والد النبي ﷺ، فحضنته بعد وفاة أمه آمنة. فأعتقها النبي ﷺ وزوّجها زيد بن حارثة، فولدت له أسامة. وبعد وفاة النبي ﷺ زارها أبو بكر وعمر كما كان يزورها، فبكت، لا لأنها لا تعلم أن ما عند الله خير لرسوله، ولكن لانقطاع الوحي من السماء، فهيّجتهما على البكاء فبكيا معها (مسلم، رقم 2454). أسامة بن زيد، حِبُّ رسول الله ﷺ ابن زيد بن حارثة وأم أيمن، وكان شديد السواد بخلاف أبيه، فسُرّ النبي ﷺ حين عرف القائف من أقدامهما وحدها أنهما أب وابنه (البخاري، رقم 6770؛ مسلم، رقم 1459). وأمّره النبي ﷺ شابًّا على جيش فيه كبار الصحابة، فطعن بعض الناس في إمارته، فقال ﷺ إنهم طعنوا من قبلُ في إمارة أبيه، وإن زيدًا كان خليقًا بها، وإن أسامة لمن أحب الناس إليه بعده (البخاري، رقم 3730). المرأة السوداء المبشَّرة بالجنة عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس: أَلَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ (البخاري، رقم 5652؛ مسلم، رقم 2576) كانت تُصرع فتتكشف، فخيّرها النبي ﷺ بين الصبر ولها الجنة، وبين أن يدعو الله أن يعافيها، فاختارت الصبر، وسألته أن يدعو الله ألا تتكشف. وذكر البخاري أن اسمها أم زفر. وحشي بن حرب والتوبة كان وحشي عبدًا حبشيًّا لجبير بن مطعم، فقتل حمزة عم النبي ﷺ يوم أحد ليُعتق. ثم أسلم بعد فتح مكة، فقبل النبي ﷺ إسلامه وطلب منه أن يغيّب وجهه عنه. وفي يوم اليمامة قتل وحشي مسيلمة الكذاب (البخاري، رقم 4072). وفي قصته أن الإسلام يجُبّ ما قبله. عتاب من النبي ﷺ ذكر أبو ذر أنه سابّ رجلًا فعيّره بأمه، فقال له النبي ﷺ: إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ (البخاري، رقم 30) ما هو أقل ثبوتًا تعيين الرجل الذي عيّره أبو ذر: في بعض الروايات أنه بلال، وليس ذلك في رواية البخاري. قول «أم أيمن أمي بعد أمي» مشهور، ولا يثبت بإسناد قوي. قصة امتناع بلال عن الأذان بعد وفاة النبي ﷺ ثم أذانه مرة أخيرة بالمدينة جاءت بأسانيد متكلَّم فيها. تختلف المصادر في سنة وفاة بلال (من سنة 17 إلى سنة 21). المصادر صحيح البخاري، رقم 30 و1149 و2301 و3730 و3754 و4072 و5652 و6770. صحيح مسلم، رقم 1459 و1771 و2454 و2458 و2576. مسند أحمد، رقم 23489؛ سنن ابن ماجه، رقم 150. ابن سعد، الطبقات الكبرى؛ ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء.

Auteur : TAHA ACADEMY